شرق أوسط
هانت يتهم إيران مجددا ” بالسلوك المزعزع للاستقرار”
ـ لندن ـ هدد وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إيران مجددا بعواقب وخيمة بسبب احتجاز ناقلة النفط التي ترفع علم بريطانيا “ستينا أمبيرو”.
وغرد هانت على تويتر اليوم السبت قائلا إن ما حدث في منطقة الخليج يشير إلى أ، إيران اختارت ” طريقا خطيرا لسلوك غير مشروع ومزعزع للاستقرار”، منوها إلى أن العواقب ستكون وخيمة.
وكان هانت استبعد الخيار العسكري مساء أمس الجمعة وقال في مقابلة مع محطة (سكاي نيوز) الإخبارية:” نحن نبحث عن طريق دبلوماسي من أجل حل هذا الموقف”، لكن الوزير لم يوضح طبيعة هذا الخيار، كما لم ترد وزارة الخارجية البريطانية حتى الآن على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) حول هذا الموضوع.
واعتبر هانت أن احتجاز السفينة “ستينا أمبيرو” هو بمثابة رد فعل على حادثة وقعت في مضيق جبل طارق.
وكانت السلطات في إقليم جبل طارق، الذي تسيطر عليه بريطانيا، قد أعلنت مطلع الشهر الجاري أن عناصر من مشاة البحرية البريطانية والشرطة المحلية، احتجزوا ناقلة النفط الإيرانية العملاقة “جريس 1 قبالة جبل طارق، التي كانت في طريقها إلى سورية، بعد الاشتباه في أنها تخرق العقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي على سورية.
ولن يتم السماح للناقلة الإيرانية بالإبحار حتى منتصف آب/أغسطس المقبل على الأقل، وكانت إيران هددت بعواقب ردا على هذه الواقعة.
كان هانت، الذي حضر اجتماعا مساء أمس للجنة “كوبرا” الحكومية للطوارئ للصحفيين، قد صرح بأنه “قلق للغاية” من احتمال حدوث عواقب وخيمة، إذا لم تقم إيران بتسوية الوضع المتعلق بناقلة النفط “ستينا أمبيرو” بسرعة.
ونصحت الحكومة البريطانية السفن بتجنب مضيق هرمز “لفترة مؤقتة”.
وقالت شركة “ستينا بالك”، ومقرها السويد، المشغلة للناقلة “ستينا أمبيرو” في بيان إن السفينة “التزمت بشكل كامل لجميع قواعد الملاحة والقواعد الدولية، وليس هناك أي تقارير بشأن حدوث إصابات للطاقم”.
وتم احتجاز سفينة ثانية- وهي السفينة “مسدار” التي ترفع علم ليبيا- لفترة قصيرة أيضا أمس الجمعة، لكن تم السماح لها لاحقا بمواصلة رحلتها.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إن إدارته ستجري اتصالا مع لندن.
وأضاف أمس الأول الخميس أن الولايات المتحدة “دمرت” سفينة إيرانية مسيرة، عندما كانت على بعد حوالي 900 متر من السفينة “يو.إس.إس.بوكسر” بمضيق هرمز. ونفت إيران الاتهام وأصدر الحرس الثوري لقطات فيديو ينفي المزاعم الأمريكية.
ومنذ أن تولى ترامب السلطة في عام 2017، تشن الولايات المتحدة حملة “ضغط قصوى” على إيران، من بين ذلك انسحابها من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في عام 2015 .
كانت سلطات ميناء بندر عباس الإيراني قد أعلنت وصول ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا اليوم السبت إلى الميناء، مشيرة إلى أن الناقلة سوف تبقى في الميناء بانتظار إجراء التحقيقات اللازمة .
وقالت شركة”ستينا بالك” المشغلة للناقلة “ستينا أمبيرو”إن طاقمها يتكون من 23 فردا، من بينهم 18 من الهند وآخرين من روسيا ولاتفيا والفلبين.
وذكر المتحدث باسم سلطات الميناء، مراد أفيفوبور إنه تم احتجاز الناقلة أمس الجمعة، بعد اصطدامها بقارب صيد إيراني وتجاهلها نداءات الاستغاثة التي أصدرها الطاقم.
ونقلت وكالة “اسنا” الإيرانية للأنباء عن المتحدث قوله إن قارب الصيد أبلغ بعد ذلك سلطات البحرية، التي أوقفت الناقلة، وفقا لقواعد البحرية وقادتها إلى ميناء بندر عباس.
ويطل ميناء بندر عباس الإيراني على مضيق هرمز وهو طريق رئيسي لإمدادات النفط في العالم. وارتفعت حدة التوترات بين إيران وبريطانيا منذ احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق بسبب انتهاكها المزعوم للعقوبات المفروضة على سورية في الرابع من تموز/يوليو الجاري.
واتهمت لندن طهران في وقت لاحق بتحرشها بسفينة بريطانية في الخليج. (د ب أ)