العالم
بوتين يدعو القضاء الروسي إلى الحرص على احترام حقوق المستثمرين

ـ موسكو ـ دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القضاء الروسي الثلاثاء إلى أن يكون “أكثر فعالية في دفاعه عن حقوق المستثمرين”، وذلك بعدما صدم توقيف مستثمر أمريكي مهم في شباط/فبراير عالم الأعمال.
وقال بوتين في كلمة أمام الاجتماع السنوي للمدعين العامين في البلاد، إن على النيابة العامة الروسية أيضا “المساعدة في تحسين مناخ الأعمال”.
وأضاف في مقتطفات متلفزة “بالنسبة لنا، هذا أمر ضروري جدا بسبب القيود التي نواجهها في الخارج. علينا التعويض عبر تحسين جودة العمل في داخل بلدنا” الذي يواجه عقوبات غربية قاسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه الأمريكي مايكل كالفي في السجن، وهو مؤسس “بارينغ فوستوك” أحد أبرز صناديق الاستثمارات المالية في روسيا، قيد التوقيف الاحتياطي بعد توقيفه في منتصف شباط/فبراير، بانتظار إجراءات قضائية محتملة على علاقة بعملية اختلاس متورط فيها خمسة أشخاص آخرين، بينهم شريكه الفرنسي فيليب دلبال.
ويشتبه بأن يكون مايكل كالفي الذي يدير أعمالا في روسيا منذ أكثر من 20 عاما، وراء اختلاس مبلغ 2,5 مليار روبل (نحو 33 مليون يورو)، غير أنه يدعي أن هذه القضية لا تمثل سوى “خلاف تجاري بين مستثمرين اثنين”.
وأثار توقيف كالفي ردود فعل حادة في الأوساط الاقتصادية، حيث يحظى صندوقه “بارينغ فوستوك” باحترام شديد.
وتعد التوقيفات أو الملاحقات ضد رجال أعمال في روسيا شائعة نسبيا، غير أنه نادرا ما يكون المستثمرون الأجانب معنيين فيها.
ورغم ذلك، فإن روسيا تقدمت في لائحة البنك الدولي لمناخ الأعمال “دوينغ بيزنس”، ووصلت الى المركز 31 في 2019 بعدما كانت في المركز المئة عام 2012.
ودعا الرئيس الروسي أيضا في كلمته إلى تحسين ظروف التوقيف في السجون، طالبا من المدعين “الإشراف أكثر على الظروف التي يجد الناس المحرومون من الحرية أنفسهم فيها”.
وسبق لبوتين عقب توقيف كالفي وزملائه خلال الشهر الماضي، أن دعا قوات إنفاذ القانون إلى الحد من الملاحقات ضد الشركات. وقال في هذا الصدد “بغية إنجاز المهام الكبرى التي تواجه البلد، يجب علينا التخلص من كل ما يقيد الأعمال الحرة”. (أ ف ب)